محمد حسين الحسيني الجلالي

275

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلّا وَقَدِ اسْتَغْنَى ، فَلَا فَقِيرَ ؛ وَلِذَلِك لَمْ يَكُنْ عَلَى مَالِ النَّبِيِّ وَالْوَلِيِّ زَكَاةٌ ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ ، وَلَكِنْ عَلَيْهِمْ أَشْيَاءُ تَنُوبُهُمْ مِنْ وُجُوهٍ ، وَلَهُمْ مِنْ تِلْك الْوُجُوهِ كَمَا عَلَيْهِمْ » . ( وسائل الشيعة 9 : 513 ) الفرع الرابع : في الفيء ، وسهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم [ 676 ] ( خ م د - عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنهما ) قال : « أعطى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خيبر بشطر ما يخرُجُ منها من تَمرٍ أو زرع ، فكان يُعطي أزواجه كلَّ سنة مائة وسقٍ : ثمانين وسقاً من تمرٍ ، وعشرين من شعير . فلمَّا ولي عمر قسم خيبر حين أجلى منها اليهود ، فخيَّر أزواج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يُقطِعَ لَهُنَّ من الماء والأرض ، أو يمضي لهنّ الأوساق ، فمنهنَّ من اختارَ الأرض والماء ، ومنهنّ عائشة وحفصة ، واختارَ بعضهنَّ الوسْقَ » . هذه رواية البخاري ومسلم . وفي رواية أبي داود قال : « لمّا فُتحت خيبر سألت اليهود رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يُقِرَّهُم على أن يعملوا على النَّصفِ ممَّا خرج منها ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : نُقِرّكم فيها على ذلك ما شئنا ، فكانوا على ذلك ، وكان التَّمرُ يُقسَم على المُهمان من نصيب خيبر ، ويأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الخُمس ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أطعمَ كلَّ امرأةٍ من أزواجِه من الخمس مائة وسْقِ شعير ، فلمّا أراد عمرُ إخراج اليهود أرسل إلى أزواج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال لهنّ : مَنْ أحبَّ منكنَّ أنْ أقْسِمَ لَهُنَّ نَخْلًا بِخَرْصِهَا مائَةَ وَسْقٍ ، فيكون لها أصلها وأرضُها وماؤها ، ومن الزّرع مزرعة خرص عشرين وسقاً ، فعلنا ، ومن أحبَّ أن نعزِلَ الذي لها في الخُمُسِ كما هُوَ ، فعَلْنَا » . ( جامع الأصول 3 : 316 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 677 ] بالاسناد إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّ أباه عليه السلام حدّثه : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها ، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد اللَّه بن رواحة فقوّم عليهم قيمة ، فقال